وثائق ومواقف
بيان رسمي
وثائق ومواقف
بيان رسمي
الجهة المصدرة
جماعة العدل والإحسان
الوثيقة الكاملة
جماعة العدل والإحسان
بسم الله الرحمن الرحيم
جماعة العدل والإحسان
الدائرة السياسية
الأمانة العامة
واكبت الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان النصر التاريخي غير المسبوق الذي سطرته المقاومة الفلسطينية وهي تخوض معركة طوفان الأقصى التي بَدَّدَت وَهْمَ "جيش الكيان الصهيوني الذي لا يقهر" عندما اقتحمت عليه المستوطنات جوا وبرا وبحرا وكبدته هزيمة نكراء سيظل يجر أذيالها حتى زوال كيانه الغاصب وتحرير كامل فلسطين.
إن هذه الملحمة تعد منعطفا جديدا ونقطة تحول في أداء المقاومة التي بادرت الى حرب هجومية واسعة النطاق ضربت الكيان الصهيوني في عمق الأراضي المحتلة، ما أسقط منظومة قوة الردع الاستراتيجية وكشف أن الكيان الصهيوني أوهن من بيت العنكبوت.
إننا في الأمانة العامة للدائرة السياسية ونحن نتابع معركة طوفان الأقصى نعلن ما يلي:
1- اعتبارنا أن المقاومة الفلسطينية بهذا الانتصار العظيم قد وضعت الأمة العربية والإسلامية أمام لحظة تاريخية فارقة حين نقلت الصراع من زمن الدفاع إلى زمن اختراق العدو، الأمر الذي يدعو إلى ضرورة الاستنفار وتقديم الدعم الكامل والمطلوب لفصائل المقاومة.
2- تأكيدنا أن معركة طوفان الأقصى قد برهنت بكل الأدلة الملموسة أن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد والأوحد الكفيل بتحرير الأرض وتطهير المقدسات، أما مسار أوسلو ومبادرة السلام وسياسات التطبيع، فجميعها تعد أساليب لإضفاء المشروعية على الاحتلال ومباركة جرائمه في حق الشعب الفلسطيني.
3- مطالبتنا إسقاط مسلسل التطبيع مع الكيان الصهيوني، واعتباره خيانة للقضية الفلسطينية، ومشاركة فعلية للكيان في كل جرائمه.
4- نجدد إدانتنا لما يقوم به الاحتلال الغاصب في القدس من تهويد وتدنيس للمقدسات، واعتداء على الفلسطينيين وبناء المستوطنات.
ونؤكد على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وتحرير أرضه، كما تنص على ذلك القوانين والمواثيق الدولية، وشجبنا لكل من يصف المقاومة بالإرهاب.
5- دعوتنا الشعب المغربي بكل أطيافه إلى الاصطفاف إلى جانب المقاومة، ودعمها بكل الوسائل الممكنة مع التحلي باليقظة العالية تجاه جريمة التطبيع التي تحاول اختراق العديد من المجالات.
6- دعوتنا كل الدول العربية والإسلامية وكل أحرار العالم إلى الخروج من المنطقة الرمادية وإعلان الدعم الكامل وغير المشروط للمقاومة.
7- تثميننا لكل عمل وحدوي بين فصائل المقاومة ودعوتنا إلى مزيد من رص الصفوف وتوحيد الجبهات في غزة والضفة وأراضي 48.
وإن ما وصلت إليه المقاومة من أداء متميز يعد نتيجة عمل دام لعقود، استهدف تربية الأجيال، وإعداد القوة، ووضع الاستراتيجيات، مع تحمل حصار مطبق ساهمت فيه دول الطوق إلى جانب الكيان الصهيوني.
(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين)
الرباط: 22 ربيع الأول 1445
الموافق 7 أكتوبر 2023