د. متوكل يدحض أطروحة المشاركة في الانتخابات المغربية بـ5 أسئلة و5 خلاصات

ركز الدكتور عبد الواحد متوكل، رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان وعضو مجلس إرشادها، في مقاربته لموضوع الانتخابات في المغرب على خمسة أسئلة اعتبرها أساسية لدحض أطروحة المشاركة فيها في ظل الأوضاع الحالية.
السؤال الأول لماذا الانتخابات؟
وانطلق من السؤال الأول “لماذا الانتخابات أساسا؟” معتبرا أن هذا السؤال مهم “لأنه المحدد الأساسي لما نتحدث عنه حتى لا يبقى هناك أي غموض”، مردفا أن الانتخابات كما تنظم في الدول الديمقراطية هي “وسيلة من خلالها يختار الشعب من يحكمه ومن يمثله، وهي وسيلة حضارية للتداول السلمي على السلطة، كما أنها وسيلة تمكن المواطن ضمن وسائل أخرى لكي يُسمع صوته ولكي يشارك في صناعة القرار”.
وكان الدكتور متوكل قد شارك ليلة أمس إلى جانب الدكتور مصطفى براهمة الكاتب الوطني لحزب النهج الديموقراطي في ندوة نظمتها الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان في موضوع “انتخابات 2021.. سؤال الجدوى وخيار المقاطعة”، أدارها الإعلامي محمد اليقيني ونقلتها مباشرة قناة الشاهد الإلكترونية.
وأوضح متوكل في مداخلته أن الانتخابات ليست مجرد وسيلة فقط بل هي كذلك فرصة للنقاش العمومي يشارك فيه كل من يريد، وهذا النقاش يكون فيه طرح للمشاكل والحلول، وهو فرصة مهمة جدا للتثقيف العام لأن الشعب يتابع من خلالها ما يجري في البلد وما يطرحه الفاعلون السياسيون وما هي حججهم إلى غير ذلك…
وزاد موضحا أن الانتخابات “تشعر المواطن بأنه في بلده وشأن البلد هو شأنه، وبالتالي فصوته له اعتبار وله قيمة”، والدافع الأساس إلى ذلك يضيف المتحدث هو أن هذه الانتخابات تكون مؤطرة في هذه البلدان بدستور صنع على عين الشعب ويعبر عن إرادة الشعب، وأيضا مؤطر بقوانين تنظيمية وشفافة تفضي إلى نتيجتين مهمتين جدا؛ الأولى أنها “تنبثق عنها حكومة مسؤولة وبصلاحيات حقيقية وتتمتع بشرعية شعبية”، والنتيجة الثانية أنها “تفضي إلى مجلس نيابي تكون فيه أغلب التيارات الرئيسية ويكون مجلسا يتمتع بصلاحيات تشريعية ورقابية حقيقية في المجتمع ويمارسها.”
فالانتخابات في البلاد التي تحترم شعوبها -يقول متوكل- تكون محصنة بالقانون وبالقضاء المستقل الذي يحميها من التلاعب والتزوير، ونبه إلى أمر مهم، وهو أن “الانتخابات ليست هي كل شيء بل هي جزء من نظام وليست وحدها كافية لتعطينا نظاما يحظى بالشعبية والقبول، بل هي عنصر من عناصر أخرى متناغمة ومتكاملة وأيضا هناك شروط قبلية وبعدية تعمل جميعها لإنتاج نظام يعبر حقيقة عن إرادة الشعب”، مضيفا أن أي اختلال يقع في أي عنصر من هذه العناصر المجتمعة يمكن أن يؤثر على العملية الانتخابية برمتها وبالتالي قد تفرغ من محتواها.
السؤال الثاني هل عندنا انتخابات في المغرب؟
(..)









