د. منجب: تشميع بيت حسّاني هدفه الحد من الأنشطة الإشعاعية للجماعة

عبر الدكتور المعطي منجب عن صدمته من قرار سلطات وجدة تشميع وهدم بيت المهندس لطفي حساني، القيادي في جماعة العدل والإحسان وعضو مجلس شوراها، وخاصة أنه يأتي "بعد تشميع بيوت أخرى منذ سنوات طويلة، وأن الدولة لم تتراجع عنها". واستنكر "حرمان هذا المواطن من حقه في الملكية ومن حق أبنائه في الأمان وفي السكن".
وفي تصريح خصّ به موقع الجماعة نت، اعتبر منجب القرار "استهداف جديد لحرية المغاربة من دولة لا تحترم القانون، حيث أن قرار التشميع ليس قضائيا، بل هو إداري أمني، وعقاب لمواطن أُريد ألا تكون لديه رؤى غير الرؤى الرسمية".
وبخصوص دعاوى استناد السلطات على الظهير المؤطر لدور العبادة، وحول هدفها من هذا القرار، أكد الناشط الحقوقي أن هذا "استهداف لآراء المهندس حساني وعضويته في جماعة العدل والإحسان، وضغط على المواطنين كي يبتعدوا عن هذه الجماعة، وعلى كل أعضاء الجماعة حتى لا يقوموا بأنشطة إشعاعية وتربوية".
وحول المشهد العام الذي تتعاطى فيه الدولة مع جماعة العدل والإحسان وكل المعارضين بالكثير من القمع والعسف والتضييق، أكد المؤرخ منجب في تصريحه بأن "أي نظام في العالم غير ديمقراطي لما تهتز مشروعيته يحاول أن ينقص من مشروعية من يعارضه، لهذا، فالحد من أنشطة جماعة العدل والإحسان الإشعاعية، هي تعني تخوف واعتراف بمشروعية ومصداقية وشعبية هذه الجماعة". وتعزيزا لوجهة نظره أردف المتحدث قائلا "مثلا حينما يحكمون على صحافي بسبب تحقيقاته أو افتتاحيته، فهذا اعتراف من الدولة بأن لديه مصداقية، وهو ما يفسر لجوء الدولة للضربات الاستباقية لكل الأشخاص الذاتيين والمعنويين المعارضين لها".
جدير بالذكر أن سلطات وجدة شمعت يوم الإثنين 3 دجنبر 2018، بيت المهندس لطفي حساني، وأمرت بهدمه، في خطوة وصفها مختلف النشطاء الحقوقيين والمدنيين بالسافرة واللاقانونية. وما زاد القرار غرابة استناده على ظهير خاص بدور العبادة، في حين أن الأمر يتعلق ببيت يملكه صاحبه ويستضيف فيه ضيوفه، ويعقد فيه أحيانا مجالس للنصيحة التي هي من المجالس التربوية الخاصة بأعضاء جماعة العدل والإحسان.









