ذ. حمداوي: مبتغانا "إنجاز حقيقي" للعدل الدولي وبسط التراحم الإنساني ليحيى الجميع في سلم وأمن وأمان

بعد شكره لمؤسسة الإمام على تنظيمها لهذا المؤتمر الدولي حول البعد الإنساني في فكر الإمام عبد السلام ياسين، وكل المحاضرين والمحاضرات والطاقم التقني والإعلامي الساهر على إنجاح أعماله؛ أشاد الأستاذ محمد حمداوي بتنوع أعمال هذا المؤتمر وبتكاملها في مدارسة موضوع المؤتمر.
واعتبر نائب رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان في كلمته الختامية لأشغال المؤتمر اليوم الأحد 20 دجنبر؛ أن الإمام انطلق في فكره من القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، موضحا أن مقصد القرآن الكريم هو الإنسان إما مخاطبة له أو حديثا حوله. وقد جاءت كلمة الإنسان في أكثر من خمسين أوستين موضعا. ومن الآيات القرآنية في ذلك قوله تعالى: يا أيها الانسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه، وقوله: ولقد كرمنا بيني آدم وحملناه في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناه على كثير ممن خلقنا تفضيلا، وغيرها كثير من الآيات التي أوردها.
ومن خلال هذه الآيات وآيات أخرى وقف حمداوي على معايير تشريف الإنسان، وهي معيار الكرامة ومعيار الأمن، ومعيار الرزق والأكل والشرب، ومعيار التقدير، ومعيار الحرية، ومعيار العدل، وكذلك معيار المعاملة الحسنة والبر بالإنسان كل الإنسان إلا الذين أخرجونا ويخرجون المستضعفين من ديارهم، كما قال الله تعالى، وهو ما يشرع محاربة الاحتلال في كل أرض وهو ما تجمع عليه كل الشرائع وكل القوانين.
ووقف الأستاذ حمداوي على قولة للإمام رحمه الله يقول فيها "نمد لكم اليد أيتها النفوس المتآخية في الإنسانية مهما كانت اعتقاداتكم، مادامت الرحمة والإنسانية والمحبة لبني البشر تنعش قلوبكم وأعمالكم، سنبقى كذلك حتى نعقد ميثاق عدم الاعتداء على الإنسان وعلى كرامة الإنسان، ميثاق رفق شامل بالإنسان وبأمن الإنسان حتى نقضي على الإقصاء والحقد العنصري واحتقار خلق الله عز وجل والعنف على الإنسان والوسط الحيوي للإنسان".
وخلص إلى أن مد اليد إلى كل رحيم بالناس ورحيم بالإنسانية، هو منهج الإمام في هذا الباب، شأنها شأن الدعوة لتجديد المعاهدات الدولية وبعث الروح فيها حتى تكون عادلة منصفة فعلا لا أن يكون لها شكل انتقائي مصلحي بعيد على العدل والقسط بين الناس بدون استثناء.
الأمر نفسه ينطبق على مجالات العمل والتعاون، التي يجب أن تشمل "محاربة الإقصاء والحقد العنصري ومحاربة التعصب الطائفي بكل أشكاله فردا أو جماعة أو سلطة، والمحافظة على البيئة".
وخلص حمداوي إلى أن المبتغى من ذلك كله "الإنجاز الحقيقي للعدل الدولي وبسط التراحم الإنساني فوق هذه البسيطة حتى يحيى الجميع في سلم وأمن وأمان".




