ذة. الرياضي: الحكم "الجائر" ضد مناهضي التطبيع بسلا اصطفاف عملي مع الكيان الصهيوني المجرم

وصفت الحقوقية المغربية البارزة خديجة الرياضي الحكم الذي صدر هذا الصباح، الخميس 26 دجنبر 2024، ضد نشطاء الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع القاضي بستة أشهر موقوفة التنفيذ و2000 درهم غرامة بأنه "جائر" و"سياسي" على خلفية مناهضتهم للتطبيع.
وأكدت عضوة "مغربيات ضد التطبيع" أن هذا الحكم يتماشى مع المنحى التصاعدي لقمع الحريات وسلسلة الأحكام الجائرة التي صدرت ضد العديد من النشطاء، في مقدمتهم الناشط في حركة " BDS المغرب" معتقل الرأي إسماعيل الغزاوي الذي حكم ظلما بسنة سجنا نافذا بسبب مناهضته لرسو سفن الاحتلال في موانئنا.
واعتبرت المتحدثة في تصريح خاص لـ"بوابة العدل والإحسان" أن هذا الحكم "الظالم" الصادر اليوم هو خدمة لداعمي الاحتلال، وبالتالي فهو خدمة للكيان الصهيوني الذي يقترف أبشع إبادة جماعية عرفها التاريخ البشري الراهن. وتابعت "إنه قرار آخر يجعل النظام المغربي يصطف إلى جانب مرتكبي الإبادة ضد الشعب الفلسطيني".
ولفتت الرئيسة الأسبق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى أن الحكم "ينتهك معايير المحاكمة العادلة"، مشددة على أن الوقفات السلمية "لا تستدعي لا ترخيصا ولا إشعارا للسلطات حسب المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا)"، وقالت إن هذا المجلس في سابقة قضائية أيد بشأنها سنة 2001 حكما بالبراءة لنشطاء حقوقيين نظموا وقفة أمام البرلمان فتعرضوا للقمع والاعتقال والمحاكمة في حالة سراح فيما بعد.
كما أن الحكم يتعارض مع قرارات قضائية دولية مثل الحكم الصادر عن المحكمة الأوروبية وغيرها واعتبر حركة BDS التي تدعو إلى مقاطعة الشركات الداعمة للاحتلال "حركة حقوقية لها الحق في التعبير والتظاهر السلمي ودعوة الناس إلى مقاطعة منتوجات تلك الشركات".
وبينما عبرت المتحدثة عن تضامنها التام مع مناضلي الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع الذين تعرضوا لهذه المحاكمة الظالمة، طالبت بإسقاط هذه المتابعة وطي هذا الملف، لأنه "ضرب للقانون، وعار على جبين من تابع هؤلاء المناضلين لأنه يصطف عمليا إلى جانب الكيان الصهيوني العنصري المجرم الذي يقتل شعبا أعزل منذ ما يقارب من 80 سنة".
وكانت المحكمة الابتدائية بمدينة سلا، أصدرت صباح اليوم حكما بـ 6 أشهر موقوفة التنفيذ و2000 درهم غرامة في حق 13 من مناضلي الجبهة، كانت قد احتجزتهم السلطات بمدينة سلا بعد مشاركتهم في وقفة يوم 25 نونبر 2023 أمام متجر كارفور، وقررت متابعتهم فيما بعد في حالة سراح بتهمة التظاهر والتحريض على التظاهر.









