عام في مناهضة التطبيع.. الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع تكمل سنتها الأولى في

بعد الخطوة التطبيعية المشؤومة بين الكيان الصهيوني والنظام المغربي الذي رهن قضية الوحدة الترابية لساكن عابر بالبيت الأبيض، وبعد توقيع اتفاقية ثلاثية يوم الثلاثاء 22 دجنبر 2020 تسارعت الخطوات التطبيعية في مجالات متعددة، وقام إثر ذلك لفيف من التنظيمات والفعاليات السياسية والحقوقية والنقابية من مختلف المشارب والتوجهات بالاجتماع في إطار تنظيمي موحد بغية التصدي لهذه الخطوة المرفوضة والمدانة.
سرعان ما تسارعت السياسات التطبيعية للدولة وتحولت إلى تسونامي حقيقي، حيث أن الدولة كثفت من نشاطاتها تجاه الصهاينة وكيانهم الغاصب، واستمرت في وضع يدها في يد الكيان العنصري المحرم وفتحت له الباب على مصراعيه واحتضنته احتضانا، بل أصبحت تدافع عن وجوده عبر الاعتراف وتوقيع الاتفاقيات. وكان آخرها وأخطرها وللأسف، بعد مجيء وزير الحرب الصهيوني، التطبيع العسكري والأمني والمخابراتي.
ونقوم في هذا التقرير بتقديم حصيلة أهم الفعاليات والأنشطة والمبادرات التي قامت بها الجبهة بعد عام من تأسيسها.
تنظيمياً
تأسست الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع يوم الأحد 28 فبراير 2021، بحضور 15 هيأة من أحزاب، وجمعیات، وائتلافات حقوقية، ونقابات، وغيرها، وبعدها انتخبت سكرتارية وطنية عقدت ما يزيد عن ثلاثين اجتماعا في السنة المنصرمة، والتي قامت بدورها بتأسيس 6 لجان وظيفية، وهي لجان التأطير والدراسات، والترافع الحقوقي والقانوني والقضائي، والرصد والمقاطعة، والتنظيم والتواصل، والعلاقات الخارجية، والتربية والتعليم، والثقافة والفنون والرياضة.
ثم عمدت السكرتارية إلى تأسيس 22 فرعا محليا للجبهة. ونظمت الجبهة كذلك عدة ملتقيات تجمع فروعها حديثة التأسيس وذلك لغرض التواصل والتداول والتشاور والتعاون على رصد المحاولات التطبيعية وأجرأة برنامج عمل الجبهة الوطني.
احتجاجيا وإشعاعياً
خلدت الجبهة ذكرى يوم الأرض في 30 مارس 2021، وذلك بتنظيم وقفات في عدة مدن تحت شعار : "يوم الأرض: نضال متواصل لإسقاط التطبيع"، وقام القوات العمومية بالتدخل في سبع مدن على الأقل، وعملت على تعريض المناضلين والمناضلات للتعنيف والدفع والركل والإسقاط أرضا.
ثم أعلنت الجبهة عن تنظيم اليوم الوطني التضامني الأول مع الشعب الفلسطيني بشعار "كلنا فلسطين"، تنديدا بالجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني وأرضه، وجرائم الحرب التي يقترفها جيش الاحتلال، وذلك بتنظيم أشكال نضالية موحدة في الزمن متفرقة في المكان سواء وقفات أو مسيرات محلية في مختلف المدن وذلك يوم الأحد 16 ماي 2021، وقد نظمت أزيد من 60 مدينة وقفات محلية بالإضافة إلى وقفة مركزية أمام البرلمان.
وقامت كذلك بالدعوة إلى يوم وطني تضامني ثان مع فلسطين يوم الأحد 23 ماي 2021، تحت شعار "الشعب المغربي بصوت واحد من أجل التنديد بالجرائم الصهيونية ودعم المقاومة الفلسطينية وإسقاط التطبيع وتجريمه"، احتفالا بانتصار معركة سيف القدس على الكيان الصهيوني، بعد منع السلطات للمسيرة الوطنية بالرباط، وكالعادة فقد كان المنع والتدخل والرفس من قبل السلطات في مجموعة من المدن وقد بلغ عدد المدن التي لبت نداء السكرتارية الوطنية حوالي 40 مدينة.
الجبهة نظمت كذلك اليوم الوطني الثالث التضامني مع الشعب الفلسطيني بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني 29 نونبر 2021، تحت شعار: "المعركة متواصلة للتصدي للتطبيع الزاحف ولدعم الشعب الفلسطيني"، فخرج الآلاف من المواطنين والمواطنات، مؤطرين من طرف مسؤولي ومسؤولات فروع الجبهة والهيآت المكونة لها، معبرين عن الموقف الأصيل والحقيقي للشعب المغربي مرددين شعارات غاضبة من قرارات التطبيع وداعمة لكفاح الشعب الفلسطيني. واستجابت لهذا اليوم 37 مدينة وفرعا من فروع الجبهة.
وتم تنظيم اليوم الوطني لمناهضة التطبيع (22 دجنبر تاریخ توقيع اتفاقية الخزي والعار)، يوم الأربعاء 22 دجنبر 2021، من خلال تنظيم اليوم الوطني الرابع للتضامن مع الشعب الفلسطيني ومناهضة التطبيع بقوة في كافة المدن والمناطق، تحت شعار "معركتنا مستمرة حتى إسقاط اتفاقيتي التطبيع والتعاون العسكري الخيانتين". حيث استجابت 46 مدينة لنداء الانخراط في إحياء هذا اليوم.
وفي أحد الخطوات والمبادرات المميزة قام أعضاء من السكرتارية بغسل وتنظيف رمزي للأماكن التي دنسها ممثل الكيان الصهيوني بالرباط أثناء زياراته لها والتقاطه لصور مع هذه الأماكن، وذلك في يونيو 2021، وتم كذلك تنظيم محاكمة رمزية يوم السبت 27 دجنبر 2021، تحت شعار "من أجل إسقاط التطبيع مع الكيان الصهيوني، وسن قانون لتجريمه"، وعرف النشاط نجاحا كبيرا ومشاركة من هيئات من داخل المغرب وخارجه، حيث اعتبرها كثير من المتابعين محطة متميزة ومنفردة على الصعيد المحلي والإقليمي.
تأطيريا وفكرياً
تم عقد سلسة من الندوات والمحاضرات بالتزامن مع مجموعة من المناسبات والأحداث منها تنظيم ندوة بمناسبة يوم الأسير في 17 أبريل 2021، وعقد ندوة بمناسبة ذكرى النكبة في 15 ماي 2021، وكذلك تنظيم ندوة حول سبل مناهضة التطبيع التربوي يوم 05 أكتوبر 2021، بالإضافة إلى تنظيم ندوة حول التطبيع وسبل المناهضة بتاريخ 1 مارس 2022، وغيرها كثير من الندوات التي شارك فيها ممثلو الجبهات أو أعضاء سكرتاريتها في عدد من التظاهرات والمحطات الوطنية والعربية.
تواصلياً
مجموعة من الخطوات التواصلية التي أقدمت عليها الجبهة من أجل تدعيم وإسناد مواقفها وأنشطتها حيث تم تسليم ممثلية الأمم المتحدة رسالة الجبهة من أجل تدخل أممي لحماية الشعب الفلسطيني يوم 08 ماي 2021، بالإضافة إلى تنظيم وقفة أمام مقر الأمم المتحدة بالرباط وتسليم ممثلية الأمين العام رسالة حول جرائم جيش الاحتلال في حق الشعب الفلسطيني يوم 10 ماي 2021. وكذلك نظمت وقفة بمناسبة ذكرى صدور الوعد المشؤوم بلفور وتسليم رسالة للسفارة البريطانية حول مسؤولية بريطانيا في ما يقع للشعب الفلسطيني يوم 02 نونبر 2021.
وكذلك قامت الجبهة بتوجيه رسائل إلى كل من السيد المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذوك والسيد خالد مشعل، رئيس حركة حماس بالخارج، يوم 22 ماي 2021 من أجل دعوتهما لعدم المشاركة في ندوة حزب مغربي مطبع مع الصهاينة. أعقبه لقاء مع سفير فلسطين عقب انتصار المقاومة في عملية سيف القدس 02 يونيو 2021، وشاركت الجبهة كذلك في اجتماع الهيئات العربية من أجل تأسيس التنسيقية العربية الشعبية ضد التطبيع يوم 15 يوليوز 2021.
إعلامياً
بالإضافة إلى التصريحات والحوارات المتعددة والمتنوعة مع عدة قنوات وجرائد ومواقع صحفية وطنية وعربية ودولية، تم تنظيم 3 ندوات صحفية، وإصدار أكثر من 17 بيانا وإطلاق 6 نداءات؛ تنوعت بين شجب لاستمرار الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني وإدانة لأنشطة تطبيعية مشبوهة أو منع وقفات أو تظاهرات ضد التطبيع، وكذا دعم للهبات الشعبية في القدس وكل فلسطين أو في مختلف المدن المغربية، مع تخصيص مجموعة من النداءات لفئات مهنية أو تربوية للتصدي لأحد أنواع التطبيع، ثم من أجل الدعوة والتعبئة والمشاركة في الأيام الوطنية التضامنية. بالإضافة إلى تنظيم حملة ميدانية وإعلامية، تحت شعار "لا أهلا ولا سهلا بالصهاينة مجرمي الحرب في بلادنا" خلال الفترة من 24 إلى 30 يوليوز 2021.









