"لجنة وطنية": الهدف من الحكم على "منجب" إخراسه والانتقام منه ودفعه للرضوخ

اعتبرت "اللجنة الوطنية للتضامن مع معطي منجب والنشطاء الستة"، في بيان لها صدر يوم أمس أن الحكم الذي صدر في حق د. المعطي منجب "سياسي" يهدف بالأساس إلى الانتقام منه، وهو أيضا "تبرير لاستمرار اعتقاله التعسفّي بدعوى أنه محكوم على ذمة قضية أخرى".
وكانت المحكمة الابتدائية بالرباط أصدرت يوم الأربعاء الماضي، حكما قضى بسجن الدكتور معطي منجب بسنة حبسًا نافذًا برفقة الصحافيين هشام منصوري وعبد الصمد آيت عائشة وهشام خربيشي، بتهمة "المس بأمن الدولة الداخلي والنصب"، وهي القضية التي تعود إلى سنة 2015.
وأوضح بيان اللجنة الوطنية أن الطابع السياسي لهذا الحكم يظهر في "الخروقات الخطيرة التي طالت المحاكمة"، حيث صدر هذا الحكم دون استدعاء من محامي الدفاع.
ولفتت اللجنة إلى أن منجب كان يمثل بشكل دوري خلال هذه المحاكمة التي ظلت تخضع لتأجيلات متتالية "فاقت العشرين تأجيلًا، دون الانطلاق فعليًا في المحاكمة"، مشددة على أن المحكمة "لم يسبق لها أن استمعت لمنجب أو لمرافعات الدفاع في القضية". مردفة أنّ الصحافيين هشام منصوري وعبد الصمد آيت عائشة، الذين تم الحكم عليهما بسنة حبسًا في نفس الملف، سبق وأن حصلا على اللجوء السياسي بفرنسا، على خلفية نفس القضية، "ممّا يؤكد الطابع السياسي للمحاكمة".
وذهبت اللجنة إلى أن هذا الحكم الذي وصفته بـ "الفضيحة" لم يجر بشأنه أي نقاش أو تقديم لحجج الادعاء ومرافعات الدفاع بسبب التأجيلات المتتالية، وبالتالي فإنه "يشكل خرقًا خطيرًا للمادتين 120 و 125 من الدستور اللتين تضمنان محاكمة عادلة وعلنية لجميع المواطنين".
وتابع البيان موضحا أن الحكم علم به منجب ودفاعه "عن طريق الموقع الإلكتروني لوزارة العدل، وهو من نفس المحكمة التي تجري فيها أطوار التحقيق ضد معطي منجب في قضية "تبييض الأموال" الذي اعتقل تعسفيا على إثرها في 29 دجنبر الماضي".
البيان لفت إلى أن القضية الجديدة التي يوجد بسببها منجب منذ شهر في سجن العرجات، هي قضية "أجمعت منظمات حقوقية دولية ووطنية على أنها قضية رأي يراد من خلفها إخراس منجب والانتقام منه ودفعه للرضوخ".
وطالبت اللجنة الوطنية للتضامن مع معطي منجب والنشطاء الستة بالإفراج الفوري عن معطي منجب "وإسقاط التهم عنه وعن كل المتابعين معه"، كما طالبت بفتح تحقيق في الانتهاكات "الصارخة" التي تعرضت لها حقوقهم، ومستنكرة بشدة ما قالت عنه "تسخير القضاء للترهيب والانتقام من الحقوقيين والصحفيين المنتقدين للنظام السلطوي وأجهزته الأمنية".





