مسيرة حاشدة وسط الدار البيضاء تنديدا بالصمت العالمي على مذبحة غزة

مجددا، استجابة لنداء النصرة وداعي الدفاع عن المسلمين المقتّلين في أرض الإسراء والمعراج، ودفاعا عن الشعب الفلسطيني خاصة في غزة العزة التي يتعرض سكانها لأبشع جريمة تقتيل جماعي على مرأى العالم الصامت وسمعه، نظمت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع مسيرة شعبية حاشدة في قلب مدينة الدار البيضاء عشية اليوم الأحد 23 غشت 2025.
المسيرة القوية نُظّمت وسط منطقة الحي المحمدي، إذ انطلقت من شارع الحزام الكبير وسلكت شارع الحسين بن علي وانعطفت عبر مدار مشروع الحسن الثاني لتواصل عبر شارع عبد القادر طوريس وتختم مسارها في قيسارية الحي المحمدي، وسط حضور جماهيري كبير شد الرحال من كل مناطق العاصمة الاقتصادية وضواحيها.
المتظاهرون حملوا في أيديهم اللافتات والصور المعبرة عن رسائلهم الداعمة لغزة العزة ومقاومتها الباسلة، وصدحوا بأعلى أصواتهم شجبا واحتقارا لهذا الكيان المجرم السادي الذي يتلذذ بقتل الأطفال والنساء والشيوخ وإبادة كل أوجه الحياة.
كما عبر المشاركون عن إدانتهم المطلقة لهذا الصمت، الأشبه بالتأييد، الذي يخيم على العالم ويطغى على النظام الدولي، وسط استسلام شبه تام للمؤسسات الأممية الموكول إليها تطبيق القوانين والمعاهدات الدولية التي تجرم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي يرتكبها الكيان يوميا.
على طول زمن المسيرة ومدارها، رفع المحتجون شعارات قوية معبرة عن مطالبهم، ولوحوا بالعلم الفلسطيني الذي زيّن المسيرة وطبعها، ومثل بعضهم مشاهد تعكس حالة التجويع حتى الموت، وتظهر خطيئة عدم مقاطعة الشركات التي تدعم الكيان القاتل.
وقد جاءت الكلمتين الختاميتين ملخصّتين لمطالب البيضاويين المتظاهرين، فمن أمام قيسارية الحي المحمدي وبحضور شعبي حاشد، وبعد استحضار حالة المناضل سيون أسيدون، أحد مؤسسي BDS في المغرب وعضو سكرتارية الجبهة، الذي عُرف بحضوره الدائم في مثل هذه المسيرات وبدعمه المستميت لفلسطين وغزة، تم التأكيد على أن أبناء العاصمة الاقتصادية ينزلون مجددا إلى الاحتجاج عبر هذه المسيرة الشعبية القوية، تأكيدا على أنهم مع الحق الفلسطيني ومع حق المقاومة في الدفاع عن نفسها وشعبها، وأنهم يرفضون الإبادة الجماعية المتواصلة، محملين المسؤولية لدول العالم الصامتة ولأنظمة العرب المتخاذلة والمطبعة والساكتة.









