pmjs
aljamaa.netaljamaa.net
العدل والإحسان
  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا
  • آراء
دعوة وتربية
  • في ظلال القرآن
  • في رحاب السنّة
  • فقه السلوك
  • عبادات
  • مكارم الأخلاق
سياسة ومجتمع
  • سياسة
  • تنمية
  • مجتمع
  • حريات
الأسرة والمرأة
  • في رحاب التنوير
  • على درب الرائدات
  • في كنف الأسرة
  • ذوق وجمال
  • صحة وتغذية
فلسطين والأمة
  • أولى القبلتين
  • مقاومة الصمود
  • تضامن متجدد
  • تطبيع غادر
  • تاريخ لا ينسى
  • أمة تتحرك
  • كلمة شاهدة
قناة الشاهد
  • العدل والإحسان
  • دعوة وتربية
  • سياسة ومجتمع
  • برامجنا
الآن
  • طوفان الأقصى
  • الوثيقة السياسية
مزيد
  • قضايا دولية
  • فكر وعلوم
  • أدب وفن

...22 شتنبر 2026

  1. سياسة ومجتمع
  2. تنمية

من قيادة الجماهير إلى بناء الجماعة 2/2.. الحي مصنع التغيير

طارق بوستا
طارق بوستا
03 شتنبر 2026 على الساعة 16:065 دقائق قراءةحُدّث 16 شتنبر 2026
شارك:
Cover Image for من قيادة الجماهير إلى بناء الجماعة 2/2.. الحي مصنع التغيير
0
تتابع القراءةمن قيادة الجماهير إلى بناء الجماعة 2/2.. الحي مصنع التغيير
تم الحفظ في قائمة القراءةعرض القائمة
حجم النص
18px
وضع القراءة

من قيادة الحي إلى إحياء الحي؟

إذا كانت المشاركة الإرادية هي الغاية التي ينبغي أن تتجه إليها القيادة، فإن التحدي الحقيقي يبدأ عند محاولة تحويل هذا المعنى من مبدأ فكري إلى ممارسة اجتماعية؛ إذ لا يكفي أن ندعو الناس إلى المشاركة، وإنما ينبغي أن نهيئ الشروط التي تجعلهم قادرين على المشاركة، وأن ننتقل من التفكير في الناس باعتبارهم جمهورًا ينتظر المبادرة، إلى النظر إليهم باعتبارهم طاقات كامنة يمكن أن تتحول، إذا وجدت الثقة والفضاء المناسب، إلى قوة اجتماعية قادرة على المبادرة وصناعة التغيير.

هنا يبرز الحي (عمل الحي) باعتباره المجال الأقرب والطبيعي لهذه العملية؛ فالحي ليس مجرد مجال جغرافي يسكنه عدد من الناس، وإنما فضاء تتقاطع فيه العلاقات والمصالح والحاجات والطاقات، فيه الداء والدواء، فيه الحامل والمحمول... وفيه يعيش الناس مشكلاتهم اليومية ويعرفون تفاصيل واقعهم أكثر من أي جهة أخرى. ولذلك فإن أي مشروع يريد أن يبني فاعلية اجتماعية حقيقية لا ينبغي أن يبدأ فقط بما يريد أن يقدمه للساكنة، وإنما بما يمكن أن يكتشفه فيها من قدرات، وبما يمكن أن تساهم به في تحديد حاجاتها وصناعة الحلول المناسبة لها. حينها يصبح الفرق جوهريًا بين أن نعمل في الحي وأن نعمل مع الحي. ففي الحالة الأولى قد يأتي الفاعل المجتمعي وهو يحمل تصورًا جاهزًا للمشكلة والحل والبرنامج، ثم يبحث عن سكان يشاركون في تنفيذه؛ أما في الحالة الثانية فإن السكان يدخلون منذ البداية في دائرة الفعل، فيُستمع إليهم، وتُفهم أولوياتهم، وتُكتشف طاقاتهم، وتُناقش معهم الأفكار، وتُبنى المبادرات على أساس حاجاتهم وإمكاناتهم، ثم يشاركون في القرار والتنفيذ والتقييم. والفرق بين النموذجين ليس فرقًا في طريقة تنظيم النشاط فقط، وإنما فرق في فلسفة العمل المجتمعي نفسها: أهو عمل نقدمه للناس، أم عمل نبنيه معهم؟

هذا التحول هو الذي يسمح بتكوين ما يمكن تسميته الملكية الاجتماعية للمشروع؛ فالإنسان حين يجد أن صوته مسموع، وأن رأيه معتبر، وأن اختياره مؤثر، وأن المبادرة التي يشارك فيها تعبر عن حاجة حقيقية في محيطه، لا يعود مجرد مستفيد من المشروع، وإنما يبدأ في الشعور بأنه شريك فيه ومسؤول عنه. ومن هنا تتسع دائرة المشاركة بصورة طبيعية، لأن الناس لا يلتفون طويلًا حول مشروع يشعرون أنه مفروض عليهم، بينما يستطيعون أن يبذلوا ويستمروا حين يشعرون أن المشروع جزء من شأنهم المشترك.

لكن هذه المشاركة تحتاج إلى أطر تحفظها وتنظمها وتمنحها الاستمرارية؛ وهنا تأتي أهمية جمعية الحي، لا باعتبارها الغاية من العمل المجتمعي، وإنما باعتبارها إحدى الوسائل التي يمكن أن يتحول من خلالها تفاعل السكان إلى عمل جماعي منظم ومستدام. فالجمعية الناجحة ليست مجرد قناة لتنفيذ الأنشطة، وإنما فضاء يتعلم فيه الناس معنى العمل المشترك، ويتدربون على الحوار والاختلاف والتوافق وتحمل المسؤولية، ويتقاسمون الأدوار، ويختبرون قدرتهم على تحويل الحاجات والمشكلات إلى مبادرات ومشاريع. ومن هذا المنطلق، فإن جمعية الحي ينبغي أن تكون مفتوحة على الساكنة وقريبة من اهتماماتها، ومستقلة في قرارها، وقادرة على استيعاب مختلف الطاقات الموجودة في الحي. وإذا كانت هناك أحزاب أو حركات مجتمعية، أو أفراد ينتمون إليها، أو شخصيات لها مكانة اجتماعية أو دعوية، فمن الطبيعي أن يشاركوا في الجمعية وأن يقدموا خبرتهم وطاقتهم وعلاقاتهم، بل قد يكونون من أكثر الناس عطاءً وتضحية؛ غير أن قيمة حضورهم لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للوصاية على المؤسسة أو تجاوز إرادة أعضائها. فمشاركة شخص ذي مكانة لا تعني امتلاكه للجمعية، وانتماؤه إلى تنظيم أو حركة لا يمنحه سلطة إضافية داخلها، كما أن نزاهته أو كفاءته أو إخلاصه لا تجعله فوق آليات المؤسسة التي اختارته أو قبلت به عضوًا فيها. فإذا اختار أهل الجمعية رئيسًا، وجب احترام اختيارهم، وإذا ناقشوا فكرة، وجب احترام حقهم في مناقشتها، وإذا اختلفوا في تقدير الأولويات، فليكن الاختلاف داخل مؤسسات الجمعية وآلياتها، وإذا رفضوا مقترحًا، فلا ينبغي أن يُنظر إلى رفضهم باعتباره نقصًا في الوعي أو خروجًا عن المشروع. فصلاح الشخص لا يمنحه حقًا إضافيًا على المؤسسة، ونبل الغاية لا يبرر مصادرة إرادة الشركاء.

استقلال جمعية الحي وبناء مجتمع يقود نفسه

في سياق البناء والإحياء العام يصبح استقلال الجمعية عن أي تنظيم أو جماعة أو شخصية شرطًا من شروط المشاركة نفسها، وهو أمر حاسم في المعادلة؛ لأننا لا نستطيع أن ندعو الناس إلى تحمل المسؤولية، ثم نسلبهم حقهم في الاختيار، ولا أن نطالبهم بالمبادرة، ثم نجعل القرارات الحقيقية تصنع خارج مؤسستهم، ولا أن نتحدث عن الشورى بينما تكون وظيفة أعضاء الجمعية في النهاية هي المصادقة على ما تقرر مسبقًا. ولا يعني هذا أن يكون حضور الأطر السياسية والمدنية في الحي أمرًا ينبغي تحجيمه أو إقصاؤه؛ بل العكس، فالمجتمع القوي هو الذي يستطيع أن يستوعب مختلف طاقاته وتوجهاته داخل فضاءات مشتركة، لكن وفق قاعدة واضحة: التأثير يكون بالإقناع والثقة والعطاء والقدرة على الإنجاز، لا بالوصاية والاستئثار. فمن حق أي فرد أو مجموعة لها مشروع مجتمعي أن تكون مؤثرة في الحي بقدر ما تكسبه من ثقة الناس، ومن حقها أن تقترح وتقنع وتقود حين يختارها الناس، لكن ليس من حقها أن تعتبر المؤسسة امتدادًا لها لمجرد أنها ساهمت في تأسيسها أو أن بعض أعضائها ينتمون إليها. عندها يتحول مفهوم القيادة نفسه؛ فلا يعود السؤال: من يقود جمعية الحي؟ بقدر ما يصبح: كيف نجعل سكان الحي قادرين على قيادة شؤونهم المشتركة؟ وهذه نقلة أساسية في التفكير في الإحياء المجتمعي، لأن الهدف ليس صناعة شخصية قوية تتجمع حولها الطاقات، وإنما بناء بيئة اجتماعية تنتج القيادات والمبادرات باستمرار، بحيث لا يتوقف العمل على شخص واحد، ولا تصبح المؤسسة رهينة لمجموعة محددة، ولا ينتهي المشروع بانسحاب من أطلقه.

ومن هنا يمكن أن نقيس نجاح الإحياء المجتمعي وعمل الحي بمؤشرات أعمق من عدد الأنشطة والمستفيدين؛ فالسؤال الحقيقي هو: هل ظهرت مبادرات من داخل الساكنة؟ هل انتقل بعض المستفيدين إلى موقع المبادرة؟ هل ظهرت بينهم قيادات جديدة؟ هل بدأ الناس يكتشفون قدرتهم على الفعل الجماعي؟ وهل أصبحوا أكثر وعيًا بواقعهم ومصيرهم المشترك؟ وهل صاروا قادرين على تسمية مظاهر الظلم والاختلال التي تؤثر في حياتهم وفهم أسبابها؟ وهل انتقلوا من مجرد التكيف مع الواقع إلى الشعور بمسؤوليتهم في تغييره، ومن انتظار الحلول إلى التفكير في ما يستطيعون فعله جماعيًا من أجل واقع أعدل وأكرم؟ وهل أنتج هذا الوعي أفرادًا أكثر قدرة على النقاش في الشأن العام، وعلى اتخاذ الموقف، والمبادرة، والمطالبة بحقوقهم، والمساهمة في تغيير واقعهم؟     

إذا تحقق ذلك، نكون قد تجاوزنا منطق الجمعية التي تعمل في الحي إلى منطق المجتمع الذي يعمل من خلال الجمعية. وهنا تصبح الجمعية وسيلة لبناء الفاعلية الاجتماعية، لا غاية تستأثر بها مجموعة، ويصبح الحي نفسه هو مجال الإحياء الحقيقي، بما يملكه من بشر وعلاقات وطاقات وحاجات وإمكانات. فالغاية، في نهاية المطاف، ليست أن نقود الحي إلى الخير نيابة عن أهله، وإنما أن نوقظ في أهله القدرة على صناعة الخير؛ وليست أن نصنع جمهورًا يلتف حول مشروعنا، وإنما أن نبني جماعة من السكان تشعر بأن لها دورًا حقيقيًا في تشكيل مجتمعها. وهذا هو المعنى العملي للانتقال من قيادة الجماهير إلى بناء الجماعة: أن يتحول السكان من متلقين للتغيير إلى شركاء في صناعته، وأن تصبح جمعية الحي إطارًا مستقلا يساعد المجتمع على الفعل، لا بديلًا عن المجتمع ولا وصيًا عليه.

إعدادات القراءة
18px
aljamaa.netالذكرى الأربعون

تابعنا على:

صفحة العدل والإحسان على فيسبوكحساب العدل والإحسان على تويترحساب العدل والإحسان على إنستغرام

العدل والإحسان

  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا

دعوة وتربية

  • في ظلال القرآن
  • في رحاب السنّة
  • فقه السلوك
  • عبادات
  • مكارم الأخلاق

سياسة ومجتمع

  • سياسة
  • تنمية
  • مجتمع
  • حريات

الأسرة والمرأة

  • في رحاب التنوير
  • على درب الرائدات
  • في كنف الأسرة
  • ذوق وجمال
  • صحة وتغذية

فلسطين والأمة

  • أولى القبلتين
  • مقاومة الصمود
  • تضامن متجدد
  • تطبيع غادر
  • تاريخ لا ينسى
  • أمة تتحرك
  • كلمة شاهدة

قناة الشاهد

  • العدل والإحسان
  • دعوة وتربية
  • سياسة ومجتمع
  • برامجنا

مزيد

  • قضايا دولية
  • فكر وعلوم
  • أدب وفن
العدل والإحسان
  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا
دعوة وتربية
سياسة ومجتمع
الأسرة والمرأة
فلسطين والأمة
قناة الشاهد
الذكرى الأربعون
مزيد

تابعنا على:

فيسبوكتويترإنستغرام
aljamaa.netpmjs

جميع الحقوق محفوظة 2026

شارك المقال
اقرأ التالي
كن قائدا فالتاريخ لا يعترف بالجنودكن قائدا فالتاريخ لا يعترف بالجنود27 فبراير 2021

مواضيع ذات صلة

Cover Image for من قيادة الجماهير إلى بناء الجماعة ½.. طالوت والمشاركة الإرادية في صناعة التغيير

من قيادة الجماهير إلى بناء الجماعة ½.. طالوت والمشاركة الإرادية في صناعة التغيير

Cover Image for التجديد والعقبة: العقبة (2)

التجديد والعقبة: العقبة (2)

آخر مواضيع الكاتب

Cover Image for من قيادة الجماهير إلى بناء الجماعة ½.. طالوت والمشاركة الإرادية في صناعة التغيير

من قيادة الجماهير إلى بناء الجماعة ½.. طالوت والمشاركة الإرادية في صناعة التغيير

Cover Image for صُلب المجتمع.. أفكار داعمة (5)

صُلب المجتمع.. أفكار داعمة (5)

Cover Image for صلب المجتمع... أفكار داعمة (4)

صلب المجتمع... أفكار داعمة (4)

Cover Image for صُلب المجتمع.. أفكار داعمة (3)

صُلب المجتمع.. أفكار داعمة (3)