نددت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بالقمع والمنع والتدخل الذي طالهم في كل مدينتي مكناس والدار البيضاء مساء يومي السبت والأحد 20 و21 شتنبر، معتبرين ذلك عسفا على القوانين والحقوق والحريات الأساسية التي تضمن الحق في الاحتجاج السلمي، ومستغربين هذا الموقف الفج القمعي الذي يمنع صوت المغاربة من التعبير عن دعمهم لإخوانهم الذين يبادون ليل نهار أمام أنظار العالم وانزياحا خطيرا نحو الدفاع عن الصهيونية.
فرع مكناس شجب القمع المباشر الذي طال الوقفة السلمية التي دعا إليها بساحة الهديم، حيث قال بيان الفرع ” تعرّض المشاركون (رجالا ونساء وأطفالا) للدفع والرفس والضرب بالهراوات، ما تسبب في جروح بالغة وكسور نقل على إثرها العشرات من المصابين إلى المستشفى”، مع تسجيل “سرقة هواتف بعض المشاركين، من بينها هاتف منسق الجبهة بمكناس”، وأكد البيان “مطاردة المسيرة وحجز رايات فلسطين وشارات التضامن ومكبرات الصوت وباقي المعدات”.
وأعلن البيان الإدانة “الشديدة للتدخل البوليسي العنيف”، وما رافقه من “اعتداءات جسدية، وترهيب المواطنين، ومصادرة الهواتف والرايات والمعدات”، ودعا “الدولة المغربية إلى القطع النهائي مع الكيان الصهيوني عبر إسقاط اتفاقية التطبيع ومنع رسو سفن العدو في الموانئ المغربية”.
أما في الدار البيضاء، فقد استنكرت سكرتارية الجبهة منع “السلسلة البشرية التضامنية مع الشعب الفلسطيني” قرب مسجد الحسن الثاني، مستهجنة “استعمال القوات الأمنية للعنف وقمع المحتجين وتطويقهم وتفريقهم بالقوة بالدهس والتنكيل”، مشيرة إلى “تسخير العديد من الأشخاص مجهولي الهوية الوظيفية، ودون حمل أية إشارة أو علامة، والذين تدخلوا بشكل همجي في حق العديد من المشاركين في التظاهرة الاحتجاجية”، واصفة ذلك بأنه “إجراء غير مشروع وغير قانوني ومخالف للحق في التظاهر والحق في التعبير والتنقل كما ينص عليها الدستور والقوانين الدولية”.
وأكدت السكرتارية إدانتها “بأشد العبارات لهذا المنع غير المبرر” في الوقت الذي يتعرض فيه سكان غزة “لأبشع المجازر والقصف المروع والتدمير الممنهج بالقنابل بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ البشري”، معلنة استمرارها في “ممارسة حقها المشروع في التظاهر السلمي وحرية التعبير” و”مواصلة النضال لإيقاف حرب الابادة الجماعية والتجويع في غزة، وضد التطبيع، والوقوف الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته، حتى تحقيق طموحاته في دحر الاحتلال وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس”.