تدخل أمني عنيف لمنع سلسلة بشرية تضامنية مع غزة بالدار البيضاء (+ صور)

شهدت مدينة الدار البيضاء، مساء اليوم السبت 20 شتنبر 2025، تدخلا أمنيا عنيفا لمنع سلسلة بشرية تضامنية مع الشعب الفلسطيني كانت مبرمجة بكورنيش عين الذياب بمقربة من مسجد الحسن الثاني، قبل أن تتحول إلى مسيرة حاشدة جابت شوارع المدينة وسط حصار أمني مكثف.
وكانت هذه المبادرة التضامنية التي دعت إليها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، تهدف إلى تنظيم سلسلة بشرية على طول شاطئ عين الذياب، غير أن السلطات أقدمت على منعها منذ بدايتها، وحاصرت المشاركين في نقاط مختلفة، في محاولة لقطع الطريق أمام أي تجمهر جماهيري.
إلا أن المتظاهرين تمكنوا من تحويل الحدث إلى مسيرة كبيرة انطلقت بشكل عفوي، رافعين الأعلام الفلسطينية ومرددين هتافات تندد بالمنع وتؤكد أن التضامن مع الشعب الفلسطيني قضية مبدئية لا يمكن تكميمها.
وشهدت المسيرة تدافعا كبيرا بين المحتجين وقوات الأمن التي كثفت حضورها بمحيط مسجد الحسن الثاني والشوارع المجاورة، ما أسفر عن توتر واحتكاكات مباشرة.
وردد المشاركون شعارات غاضبة تندد بقرار المنع، معتبرين أن التضامن مع غزة هو تعبير عن موقف إنساني وسياسي ضد الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون، في وقت يقف فيه العالم عاجزا عن إيقاف العدوان.
ولفت المحتجون الانتباه إلى الدعم الأمريكي المباشر للاحتلال، بعد أن صوتت الولايات المتحدة أمس في مجلس الأمن باستخدام "الفيتو" ضد قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة، وهو ما وصفوه بالموقف المخالف للضمير الإنساني.
كما نوّه المتظاهرون بالجهود الدولية الرامية إلى كسر الحصار، مشيرين إلى أسطول الصمود الذي يواصل إبحاره باتجاه غزة لكسر الطوق المفروض عليها منذ سنوات.
وختمت المسيرة اضطرارا بعد اشتداد الحصار من كل الجوانب بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء غزة، في مشهد مؤثر عكس إصرار المشاركين على ربط أصواتهم بصرخات الفلسطينيين المحاصرين تحت القصف والدمار.




