د. رفيع: "المرجعية الشرعية العليا" من الأسس الصلبة لانتصار المقاومة

أكد الدكتور محماد رفيع، الأستاذ الجامعي وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في تصريح له، أن سؤال المرجعية يمثل المنطلق الاستراتيجي والبوصلة الحضارية لأي فعل راشد ومثمر، مشيرًا إلى أن المقاومة الفلسطينية في غزة استندت إلى مرجعية صلبة صنعت ملحمة "طوفان الأقصى"، ووضعت العالم أمام مشهد غير مسبوق من الذهول والارتباك، وأربكت الاحتلال الصهيوني وكشفت طبيعته الوحشية.
واعتبر أن هذه المرجعية التي التزم بها الفلسطينيون، شعبًا ومقاومة، ارتكزت على ركيزتين أساسيتين، أولاهما تكمن في التعلق بالله تعالى وبكتابه قلبا وقالبا في كل الأحوال موقنين أنه سبحانه القاهر فوق عباده، وأنه المدبر سبحانه لما يجري في كونه، وأنه الناصر وحده لعباده المؤمنين المجاهدين، ولكل مظلوم مهما طال الزمن.
وتابع موضحا أن هذا التعلق هو ما تلهج به كل الألسنة على مدار أكثر من خمسة عشر شهرا من الإبادة الجماعية على مرأى ومسمع من العالم كله، وهو ما تعلمه أهل غزة في مساجدهم ومدارسهم وجامعتهم وداخل أسرهم.
أما الركيزة الثانية التي ارتكزت عليها مرجعية الفلسطينيين فهي "الإعداد الجهادي المستمر" وفقًا لقوله تعالى: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم" (الأنفال: 61).
ولفت الدكتور رفيع إلى أن المقاومة الفلسطينية لم تتوانَ عن تطوير إمكاناتها رغم الحصار والظروف الصعبة، حتى حققت النصر بفضل الله، وألحقت بالصهاينة ذلًا وصَغارًا، وأسقطت زيف روايتهم التاريخية، لتعيد القضية الفلسطينية إلى جوهرها باعتبارها قضية مقاومة الاحتلال.
وفي سياق حديثه عن المرجعية، شدد الدكتور رفيع على أهمية التمسك بالمرجعية الشرعية العليا باعتبارها معيارا حاكما في كل قضايا الأمة، ومنها مسألة تعديل مدونة الأسرة المغربية، حتى لا تنحرف البوصلة من المسار الصحيح إلى ما لا تحمد عقباه.





