في ندوتها الصحفية.. لجنة مساندة المعفين تعلن عزمها رفع القضية إلى المنظمات الدولية والآليات الأممة

أعلنت اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية عزمها تدويل قضية المعفين بالترافع لدى المنظمات والهيآت الدولية والآليات الأممية، وذلك بعد أن صمّت المؤسسات الوطنية الرسمية آذانها عن التفاعل مع مطالب اللجنة.
جاء هذا في ندوة صحفية عقدتها صبيحة اليوم الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان "لإطلاع الرأي العام الوطني والدولي حول مستجدات قضية المتضررين من تواتر حالات الإعفاء من مهام ومناصب المسؤولية، وكذا لإخبار الرأي العام والتواصل مع الصحافة بشأن برنامج عملها".
الندوة حضرها طيف من الوجوه الحقوقية المغربية المعروفة؛ منسقة اللجنة خديجة الرياضي، وعضو اللجنة محمد الزهاري، وعبد الرزاق بوغنبور رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وفؤاد عبد المومني، وعبد الإله بنعبد السلام منسق ائتلاف الجمعيات الحقوقية، وميلود قنديل رئيس الفيدرالية المغربية لحقوق الإنسان.
قدمت اللجنة، في تصريحها الصحفي، جردا للمتضررين الجدد، الذين بلغ عددهم عشرين، أغلبهم يشغل منصب مدير مدرسة أو ثانوية إضافة إلى حارس عام ومقتصد يتمركزون جنوب المغرب ومتصرفة وقيم بوزارة الأوقاف والشؤون والإسلامية بكل من مكناس وشفشاون، انضافوا إلى 140 حدث إعفاء سنة 2017، والعدد مرشح "للارتفاع بسبب الردة الواضحة المسجلة بالبلاد على المستوى السياسي أو الحقوقي الذي يعرف هجوما واسعا ضد الحقوق والحريات".
وكشف التصريح أن "هذه القرارات طالت خبرات وكفاءات مشهود لها بالنزاهة المهنية والجدية والمواظبة"، وهي تؤكد "توظيف المرفق العمومي في تصفية الحسابات السياسية كما تم الأمر بخصوص القرارات السابقة، بحكم أن جميع المعفيين الجدد كسابقيهم ينتمون لجماعة العدل والإحسان التي يتعرض أعضاؤها لأشكال أخرى متعددة من القمع والحصار".
في مداخلتها؛ تحدت الناشطة الحقوقية خديجة الرياضي الدولة أن تأتي ولو بدليل واحد تؤاخذ به المتضررين سواء كان إداريا أو مهنيا أو أخلاقيا مؤكدة السبب السياسي في إتيان هذا الجرم المنكر.
وكشفت أن "القطاعات الحكومية التي تمت مراسلتها في الملف لم توف اللجنة بأي جواب"، وشددت أن اللجنة ستمضي في برنامجها النضالي فـ"ما لا يأتي بالنضال يأتي بالمزيد من النضال"، وأنها بإصرارها على درب النضال ستحرز، سواء على المدى القريب أو المتوسط، نتائج إيجابية.
وأكدت الرياضي أن هذه القرارات التعسفية هي جزء من سياسة النظام تجاه كل المعارضين وإن اختلفت الأشكال.
وراهنت على وسائل الإعلام التي حضرت الندوة لتبليغ صوتها وصوت المتضررين إلى الشعب المغربي وإبراز معاناتهم وجزء من نضالهم، مبرزة استعداد أعضاء اللجنة التي تشمل جل التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية للعمل المشترك عندما يتعلق الأمر بالظلم والتعسف.
نفس الأمر ذهبت إليه جل المداخلات التي أجمعت على رفض واستنكار هذه القرارات وأوضحت جوانب مظلمة أخرى من تعامل الدولة مع المخالفين في الرأي، حيث أوضح الحقوقي عبد الرزاق بوغنبور أن التوظيف في الإدارات المغربية لا يعتبر نهائيا إلا بعد التوصل بتقرير من الأجهزة الأمنية، "وهذا مخالف لكل القوانين الوطنية والدولية" يضيف.
ولفت فؤاد عبد المومني إلى ماهية ما يتعرض له المعارضون، قائلا "ما نتعرض له اليوم، هو أننا لم نعد في دولة، لم نعد في قانون، لم نعد في مؤسسات، لم نعد في ضمانات"، واعتبر أن الأخطر من وجود طرف بوليسي يقود هذه الحملات هم الإداريون الذين يأتمرون بأوامره وهم يعرفون أن هذا ضد وظيفتهم ومسؤوليتهم.
إلى هذا ذهب ميلود قنديل الذي عدّ أن المسؤولين في هذا البلد يعملون كل ما في وسعهم من أجل تدمير مؤسسات البلد.
بوشتى مساعف نائب منسقة اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية أكد على ضرورة تكثيف جهود أحرار الوطن لمواجهة الاستبداد، والحد من ممارسات الدولة تجاه المواطنين.
الأمر الذي اعتبره عبد الإله بن عبد السلام حاصل بالفعل حيث نوه بالتفاف مجموعة من القوى حول هذا الملف وتأسيس اللجنة، مؤكدا إصرارها على الاستمرار في نضالها ضد هذا الظلم الذي يطال المواطنين.
وقد شمل برنامج اللجنة الذي أعلنت عنه قصد تجديد الترافع للتعريف بهذه القضية الخطوات التالية: سلوك المسار القضائي - الترافع لدى المنظمات والهيآت المحلية والوطنية - الترافع لدى المنظمات والهيآت الدولية والآليات الأممية - أنشطة نضالية ميدانية - استثمار المحطات الإقليمية والدولية للتعريف بالملف وعرض الخروقات الحقوقية والقانونية التي مارستها الدولة في هذا الملف.








